موقع لطلاب القانون في جامعة النجاح
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإعفاءات القانونية والاتفاقية لمسؤولية الناقل الجوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو ياسين
مشرف ساحة الناقشات الجاده وقسم تساؤلات
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 12/03/2008
العمر : 30

مُساهمةموضوع: شكرالك   الأحد أكتوبر 12, 2008 10:24 pm

أشكرك على الموضوع الرائع وأتمنى أن تستمر بهذا النشاط

_________________






أخوكم/ .... أبو الياسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
zaid



المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: الإعفاءات القانونية والاتفاقية لمسؤولية الناقل الجوي   الأحد أكتوبر 12, 2008 12:31 pm

الإعفاءات القانونية والاتفاقية
لمسؤولية الناقل الجوي
يعتبر النقل الجوي بأنه الوسيلة الأسرع للربط بين الدول والقارات بحيث ساهم في ازدهار التجارة والالتقاء الحضاري بين الشعوب في وقت أصبح فيه العالم يقاس بتطور النقل الجوي وانتشار شبكة الخطوط الجوية المنتظمة لتغطي كل بقعة في اليابسة في زمن أصبحت السرعة سمته البارزة. ورغم هذه الامتيازات فإن هذه الوسيلة محفوفة بالمخاطر مما دفع بالمجتمع الدولي إلى التدخل من أجل تكوين قواعد خاصة تنظم حركة واستعمال الطائرة، وذلك بوضع قواعد آمرة تكفل سلامة هذه المركبة بما فيها. ولهذا لجأت الدول إلى سن تشريعات وطنية وعقد مؤتمرات دولية لوضع اتفاقيات دولية تهدف إلى تنظيم الملاحة الجوية واستغلال المجال الجوي بشكل واسع لضمان الاستقرار والسلم والتعاون بين الأمم، وهكذا كانت الخطوات الأولى لعقد اتفاقية دولية توحد قواعد المسؤولية الجوية عن النقل، أو توجه إن أمكن القانون الخاص الجوي. هي مبادرة فرنسية من الرئيس بوانكاريه، وكان ذلك عام 1924 في نفس الوقت الذي قدم فيه إلى البرلمان الفرنسي مشروع القانون الجوي الداخلي لفرنسا. وقدمت فرنسا إلى المؤتمر الدولي الذي عقد لهذا الغرض عام 1925 مشروعا شكل المؤتمر لدراسته من اللجنة الدولية المكونة من خبراء قانونيين جويين، وانتهت هذه الدراسات إلى إبرام اتفاقية فارسوفيا للنقل الجوي الدولي في 12 أكتوبر 1929 ودخلت حيز التنفيذ ابتداء من 13 فبراير 1933، إلا أنه قبل انعقاد اتفاقية فارسوفيا كانت هناك اتجاهات متباينة في شأن الأسس التي يمكن الارتكاز عليها لتحديد مسؤولية الناقل الجوي، بحيث ذهبت بعض القوانين إلى تأسيس هذه المسؤولية على أساس تعاقدي بينما ذهبت طائفة أخرى من القوانين إلى تأسيس هذه المسؤولية على فكرة الخطأ التقصيري بصفة عامة وأخيرا ذهبت طائفة أخرى إلى تأسيس المسؤولية على فكرة المخاطر وتحمل التبعية.
إلا أننا نرى بأن الأستاذ مختار بكور يرى بأن مسؤولية الناقل الجوي هي مسؤولية شخصية (1) قائمة على أساس الخطأ، إلا أن الخطأ هو مفترض (2) ذلك أن الراكب أو صاحب البضاعة غير ملزم بإثبات خطأ الناقل بل فقط إثبات حصول ضرر أثناء النقل الجوي ليفترض عندئذ هذا الخطأ في جانب الناقل (3)، إلا أن هذا افتراض بحيث يبقى لهذا الناقل الحق في دفع المسؤولية عنه وذلك بنفي الخطأ عنه بمعنى إثبات أن الضرر الذي حصل للمسافر أو البضاعة أو الأمتعة لا يعزى إلى خطإ عنه أو أحد تابعيه، بل إلى سبب آخر وأنه اتخذ خلال عملية النقل جميع الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الضرر أو أنه استحال عليه اتخاذها وهو ما يتضح من المادة 20 من معاهدة فارسوفيا التي قالت " لا يكون الناقل مسؤولا إذا أثبت أنه هو وتابعوه قد اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي الضرر أو أنه كان من المستحيل عليهم اتخاذها" وهو ما جاءت به الفقرة الأولى من الفصل 193 من مرسوم الملاحة الجوية فإذا كان من السهل على المسافر أو صاحب البضاعة أو الأمتعة إثبات مسؤولية الناقل الجوي ما دام أنها قائمة على أساس الخطأ المفترض ويكفي لهؤلاء إثبات أمرين أنه حصل ضرر وأن هذا الضرر قد حصل خلال النقل الجوي، فإن هذه السهولة في إثبات المسؤولية التي منحت لمستعملي الطائرة نجد أنه في المقابل قد منحت للناقل الجوي نفس التسهيلات في دفع المسؤولية عنه والتي من شأنها أن تجعل من تلك التسهيلات التي منحت لمستعملي الطائرة غير ذي جدوى وعديمة الأثر.
وفي هذا الإطار نرى في القانون الإنجليزي كان الناقل سواء انتسب إلى طائفة Common Carrier (4) أوطائفة Private Carrier (5) يتمتع بحرية مطلقة في التعاقد، فكان له وفقا لهذا القانون، الحق ليس فقط في تحديد مسؤولية بمبلغ معين من النقود وكذلك في اشتراط الإعفاء منها إعفاءا مطلقا. أما في فرنسا أباح تشريع الملاحة الجوية الصادر في 31 ماي1924 الشروط الخاصة بتحديد التعويض وبعض شروط الإعفاء من المسؤولية كشرط الإعفاء من المسؤولية بسبب المخاطر الجوية والأخطاء الملاحية، ولكنه أبطل شروط الإعفاء من المسؤولية عن الأخطاء الشخصية للناقل الجوي.
ولهذا فمن خلال الموضوع المطروح علينا والذي يتعلق بالإعفاء القانوني والاتفاقي لمسؤولية الناقل الجوي ستحاول دراسته من خلال فصلين إثنين وهما على الشكل التالي :
الفصل الأول : الإعفاء القانوني لمسؤولية الناقل الجوي.
الفصل الثاني : الإعفاء الاتفاقي لمسؤولية الناقل الجوي.






الفصل الأول : الإعفاء القانوني لمسؤولية الناقل الجوي :
تقوم مسؤولية الناقل الجوي بمجرد عدم قيامه يتوصيل المسافر سالما أو بتسليم البضاعة سليمة إلى المرسل إليه في الميعاد المحدد (6) وهكذا اهتمت اتفاقية فارسوفيا (7) بالالتزامات الملقاة على عاتق الناقل الجوي، على أنه في حالة الإخلال بها يلتزم بتعويض الأضرار الناجمة عن هذا الإخلال، لكن لا يمكن الجزم بأن الأضرار التي تصيب الأشخاص أو البضائع تكون نتيجة خطأ صادر في الناقل مباشرة إذ قد تتدخل أحيانا عوامل شتى تكون سببا في هذه الأضرار وبالتالي التحلل منها إما كلية أو في جزء منها.
وتختلف وسائل دفع مسؤولية الناقل الجوي باختلاف الأساس الذي بنيت عليه هذه المسؤولية، وإذا رجعنا إلى كل من اتفاقية فارسوفيا والمرسوم المغربي الخاص بالملاحة الجوية الصادر سنة 1962 وكذا بروتوكول لاهاي الصادر سنة 1955(Cool والذي عدل اتفاقية فارسوفيا نجد أن الأساس الذي بنيت عليه المسؤولية هو الخطأ المفترض وعليه فإن الناقل الجوي يستطيع هدم هذه القرينة بإثبات اتخاذه التدابير الضرورية لمنع وقوع الضرر بإثبات السبب الأجنبي. إلا أن هناك حالات أخرى لا يستطيع فيها الناقل أن يثبت أنه لم يرتكب أي خطأ هو وتابعيه، وأن الضرر يعود إلى أسباب أخرى إذن ما هي هذه الأسباب التي يلتجئ إليها الناقل الجوي ليستطيع التحلل من مسؤولية؟ كما سنحاول في هذا الفصل التطرق إلى أسباب دفع المسؤولية في بروتوكول جوتيمالا سيتي:
وعليه ، سنحاول تقسيم هذا الفصل إلى ثلاث مباحث:
المبحث الأول : إعفاء الناقل الجوي من المسؤولية بإثبات السبب الأجنبي.
المبحث الثاني : إعفاء الناقل الجوي من المسؤولية بإثبات عدم الخطأ.
المبحث الثالث : أسباب دفع المسؤولية في بروتوكول جوتيمالا سيتي 1971
وبروتوكول مونتريال الرابع 1975.

المبحث الأول : إعفاء الناقل الجوي من المسؤولية بإثبات العيب الأجنبي:
السبب الأجنبي هو فعل أو حادث معين لا ينسب إلى المدعي عليه ويكون قد جعل منع وقوع الفعل الضار أمرا مستحيلا (9) ولهذا قد يكون مرد الأضرار الحاصلة للركاب أو البضائع إلى أسباب أجنبية وخارجة عن نطاق نشاط الناقل الجوي مما أدى باتفاقية فارسوفيا والقانون المغربي إلى إجازة هدم قرينة الخطأ المفترض من قبل الناقل كلما نسب إليه الخطأ.
وهذه الأسباب الأجنبية التي تؤدي إلى إعفاء الناقل الجوي من المسؤولية هي القوة القاهرة والحادث الفجائي أو خطأ المضرور أو فعل الغير إذ من خلال هذا التعداد سنحاول أن نخصص لكل من هذه الأسباب مطلبا مستقلا وعلى النحو التالي:

المطلب الأول القوة القاهرة والحادث الفجائي
المطلب الثاني خطأ المضرور
المطلب الثالث فعل الغير.


المطلب الأول : القوة القاهرة والحادث الفجائي :
تمثل القوة القاهرة والحادث الفجائي وسيلة قانونية هامة تسمح للمدين في التزام عقدي أصبح مستحيل التنفيذ طبقا لها، بالتحلل من هذا الالتزام ، إضافة إلى أنها وسيلة قانونية تسمح له بالتخلص من مسؤوليته المدنية عموما (10) ولقد نظمت اتفاقية فارسوفيا وسائل دفع الناقل الجوي لمسؤوليته عن الأضرار التي تصيب المسافرين في الفقرة الأولى من المادة 20 حيث قررت أن : "1ـ لا يكون الناقل مسؤولا إذا أثبت أنه وتابعيه قد اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي الضرر أو كان من المستحيل عليه اتخاذها "، فإذا نظرنا إلى الفقرة الأخيرة من هذه المادة لوجدنا أنها تنص على إعفاء الناقل من المسؤولية إذا كان من المستحيل عليه هو أو على تابعيه اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي الضرر وهذا في حقيقة الأمر هو مما ينطبق على القوة القاهرة والحادث المفاجئ وتكون الاتفاقية قد اعتبرتها سببا لدفع المسؤولية وإن لم ترد بنص صريح ومن تم يتوجب الرجوع فيها إلى القواعد العامة في القوانين الوطنية، والمشرع المغربي في الفصل 193 من مرسوم الملاحة الجوية نص على نفس الحكم المدني الذي جاء في المادة 20 من اتفاقية فارسوفيا (11).
ولهذا تعتبر القوة القاهرة والحادث الفجائي مسوغا قانونيا يؤدي إلى انهيار القوة الملزمة للعقد متى توافرت شروطها.
أولا: مفهوم القوة القاهرة والحادث الفجائي في التشريع المغربي: لقد نظم المشرع المغربي القوة القاهرة والحادث الفجائي في الفرع الثاني من القسم الرابع من قانون الالتزامات والعقود الذي خصص لآثار الالتزامات بوجه عام ما يتصل منها بتلك التي تجد مصدرها في العقد مباشرة أو تلك التي تجد مصدرها في غيره من مصادر الالتزام الأخرى كالمسؤولية التقصيرية أو الإثراء بلا سبب على سبيل المثال. ولهذا نرى أن المشرع المغربي قد عرفها في الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود وتحت عنوان القوة القاهرة والحادث الفجائي بأنها " كل أمر لا يستطيع الانسان أن يتوقعه كالظواهر الطبيعية ( الفيضانات والجفاف والعواصف والحرائق والجراد) وغارات العدو، وفعل السلطة ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيل".
ومن الملاحظ أن التعريف الذي جاء به المشرع المغربي في الفصل 269 من قانون الالتزامات والعقود لا يختلف كثيرا عن تعريف الفقيه الرماني ألبيان Ulpun والذي عرف القوة القاهرة بأنها " كلما لم يكن في وسع الآدمي أن يتوقعه وإذا أمكن توقعه فإنه لا يمكن مقاومته" (12).
ثانيا : شروط القوة القاهرة والحادث الفجائي : إن اتفاقية فارسوفيا المعدلة في لاهاي والقوانين التي أخذت عنها كالقانون المغربي لم تتعرض مباشرة لفكرة القوة القاهرة لأنها اكتفت لدفع المسؤولية بإثبات انتفاء خطأ الناقل إلا أن ذلك يستخلص من الفقرة الأولى للمادة 20 من الاتفاقية والفصل 193 من المرسوم المغربي الذي ينص على: " ..... أو أنه كان من المستحيل عليهم اتخاذها ذلك أن استحالة اتخاذ التدابير الضرورية من جانب الناقل الجوي وتابعيه لا تتحقق إلا في مواجهة الحادث غير الممكن توقعه ولا دفعه ويكون ناتجا عن حادث قادم من خارج دائرة نشاط الناقل " إذن فمن خلال هذا النص القانوني نستخلص مجموعة من الشروط المكونة للقوة القاهرة والحادث الفجائي وهي كالتالي:
1) يجب أن يكون الحادث خارجي عن مقاولة النقل
2) يجب أن يكون غير قابل للدفع
3) يجب أن يكون غير متوقع

أ ـ يجب أن يكون غير متوقع: يقصد به أن يكون الحادث قادما من خارج دائرة نشاط الناقل خارج دائرة مشروعه، وقد احتدم الجدل حول هذا العنصر، حيث يرى البعض أنه لا يمكن اعتبارها قوة قاهرة في النقل الجوي على أساس أن النقل الجوي مرتبط بالمحيط الذي نشأ فيه وبالتالي فهناك ارتباط بين الحوادث الجوية وعوامل الطبيعة، ورغم وجاهة هذا الرأي لا يمكن تحميل الناقل مسؤولية بسبب أجنبي خارج عن إرادته. فمخاطر الطيران الناتجة عن العوامل الطبيعية تعتبر خارجة عن مجال نشاط الناقل وما ينطبق على النقل البحري والنقل البري ينطبق على النقل عبر الجو، فأصحاب هذا الرأي لم يفكروا في إنكارهم صفة الخارجية على عوامل الطبيعة في طرق النقل الأخرى كالنقل البحري، حيث تعتبر العاصفة القوية المفاجئة قوة قاهرة.
ب ـ يجب أن يكون غير قابل للدفع: تفيد هذه الفكرة معنيين الأول يتمثل في عدم قدرة الشخص على منع نشوء الواقعة المكونة للقوة القاهرة، والثاني يتمثل في عدم تمكنه من التصدي للآثار المترتبة عنها (13) وليس من قبيل القوة القاهرة والحادث الفجائي ما يمكن دفعه ولا يعتبر فيه تنفيذ النقل مستحيلا، بل يجب أن يكون الحادث من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا استحالة مطلقة (14).
يجب أن يتم تقدير هذا الشرط على ضوء التقدم الذي شهده اليوم وقوع الحادث في مجال الطيران، ففي البداية كان من الصعب مطالبة عوامل الطبيعة وكوارثها، أما الآن فقد وصل هذا المجال إلى مستوى عال من التقدم التكنولوجي وزودت الطائرة الحديثة الصنع بمعدات متطورة لقياس الضغط الجوي وأجهزة الرادارات التي تفيد في الحصول على معلومات بخصوص المتغيرات الجوية وبالتالي أصبح بالإمكان تفادي خطر مفاجئ أثناء التحليق في الوقت المناسب، إلا أن إثبات ذلك في بعض الأحيان يكون عسيرا خاصة عند تهشم الطائرة نهائيا أو فقدانها في أعالي البحار.
ج ـ يجب أن يكون غير متوقع: يجب أن لا يكون في الإمكان توقع الحادث أي أن الحادث الطارئ بطبيعته غير ممكن توقعه عقلا وما لا يمكن في حدود المألوف توقعه (15).
وعدم إمكان التوقع يجب أن يكون المعيار فيه موضوعيا حسبما تمليه ظروف الحال فيقاس عدم التوقع بالناقل المعتاد مع مراعاة الظروف العامة والخارجية لكل حالة على حدة دون الاعتداد بشخص الناقل أو ظروفه الداخلية الخاصة به وعدم توقع الحادث الجوي هو ما لا يستطيع الناقل العادي توقعه.
ويجب أن يكون عدم التوقع هذا مطلقا لا نسبيا لذلك فتقصير الناقل فيما يجب توقعه لا يعفيه من المسؤولية.
ثالثا : صور القوة القاهرة والحادث الفجائي: سنحاول استعراض أهم صور القوة القاهرة وهي : مخاطر الجو والإضراب ورمي البضاعة.
(1) مخاطر الجو: باعتبار أن مجال هذا النوع من النقل هو الجو، لذا فإن هذه المخاطر الجوية تعتبر من أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث أضرار بمستعملي وسيلة النقل هذه، في غياب النصوص التشريعية حاول الفقه إعطاء مفهوم لهذه المخاطر الجوية وتبيان الحالات التي من شأنها أن تشكل قوة قاهرة.
وهكذا يقول ربير Repert يجب أن يتاح للناقل الجوي إثبات أن الحادثة كانت نتيجة قوة قاهرة بما تضمنته هذه العبارة من مخاطر التي تحدث أثناء الرحلة والتي لا تعزى إلى الربان ولا إلى عيب في الطائرة.
وقد أحسن الفقيه شوفو Chauveau توضيح مفهوم خطر الجو حيث قال " مخاطر الجو تشمل بطبيعة الحال كل الحوادث الفجائية التي يمكن أن تحدث أثناء الطيران الجوي وبالخصوص تلك التي مصدرها الحوادث الطبيعية" (16). ولا تكفي أن تشكل هذه المخاطر الجوية صعوبة أمام الناقل أثناء تنفيذ التزاماته التعاقدية بل يجب أن تكون مستحيلة التوقع ومستحيلة الدفع، هذا وأن مفهوم هذه الاستحالة يتغير مع تطور تكنولوجيا الطيران(17) بمعنى أوضح أن كثيرا من المخاطر الجوية التي كانت تشكل قوة قاهرة أصبحت أمورا عادية ومألوفة (18). وبالتالي لا مجال للناقل الجوي من التمسك بها لدفع مسؤوليته.
2) الإضراب : إن الناقل يسعى دائما للبحث عن الأسباب التي يقول له دفع مسؤوليته ومن بينها الإضراب الذي قد يحول دون تنفيذ التزامه بنقل المسافرين والبضائع إلا أنه يجب مراعاة شروط معينة حتى يكون ذلك الإضراب فعلا قوة قاهرة وهي على الشكل التالي:
أ ـ أن يكون الإضراب عاما.
ب ـ أن يكون الإضراب مفاجئا وغير متوقع.
ج ـ ألا يكون الإضراب نتيجة خطأ الناقل.
د ـ رمي البضاعة: لم تشر إليها اتفاقية فارسوفيا والمرسوم المغربي واكتفى المشرع المغربي في الفصل 235 من مرسوم الملاحة الجوية بتحريم عملية الإلقاء التلقائي وغير الضروري للأشياء والمواد الخطرة. والواقع أن عملية الإلقاء مستحدثة من القانون البحري الذي يسمح لربان السفينة إذا ما وجد نفسه في حالة الضرورة القصوى أي كان لابد من إلقاء البضاعة لإنقاذ السفينة من الغرق ويشترط لإعفاء الناقل من المسؤولية عن رمي البضاعة:
1) أن يكون رمي البضاعة ضروري لإنقاذ الطائرة.
2) ألا تكون ضرورة رمي البضاعة قد تسبب فيها الناقل بخطئه أو خطأ تابعيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإعفاءات القانونية والاتفاقية لمسؤولية الناقل الجوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية القانون-جامعة النجاح الوطنية :: الفئة الأولى :: مستجدات قانونية وحياتيه-
انتقل الى: